جبهة القوى الثوريه المتحده

...because open source matters

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط
الرئيسية

الجامعة العربية تُحذّر من عواقب اتهام الرئيس السوداني بالتورط في «الإبادة الجماعية»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

اعتبرت جامعة الدول العربية أن قرار المحكمة الجنائية الدولية درس إضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى قائمة التهم الموجهة إلى الرئيس السوداني عمر البشير «خطوة سلبية في حد ذاتها وفي توقيتها»، مشيرة إلى أنها تؤثر سلباً في الجهود العربية والافريقية والدولية المبذولة حالياً لدفع عملية السلام في شأن دارفور، والتي تجرى في العاصمة القطرية الدوحة.

وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان صحافي، أمس، ضرورة إتاحة الفرصة أمام تنفيذ توصيات فريق الاتحاد الافريقي الرفيع المستوى بقيادة الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ثابو إمبيكي في شأن السلام والمصالحة والعدالة والمساءلة وهي التوصيات المدعومة عربياً وأفريقياً ودولياً.

ودعت الأمانة العامة مختلف الفرقاء السودانيين والشركاء الدوليين إلى «تركيز الجهود على إحلال السلام والاستقرار والمصالحة في دارفور».

وفي بكين (أ ف ب)، أعربت الصين، الحليف القوي للسودان، عن قلقها من قرار المحكمة الجنائية الدولية إعادة النظر بقرارها عدم توجيه تهمة الإبادة الى الرئيس السوداني. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ما تشاوشيوي في بيان مساء الجمعة: «لا نريد لهذا النوع من القرارات أن يزيد الوضع تعقيداً بالنسبة إلى حل مشاكل دارفور والسلام بين الشمال والجنوب أو أن يتدخل، لا بل أن يقوّض، مناخ التعاون بين جميع الأفرقاء».

ولفت الناطق إلى أن الوضع في السودان «في مرحلة حاسمة ومعقدة وحساسة»، مؤكداً أن «الأطراف المعنية تحاول إحراز تقدم في مشاورات الدوحة، السودان يعتزم إجراء انتخابات عامة (في نيسان/أبريل) وفي كانون الثاني (يناير) المقبل سيجري استفتاء» على مستقبل جنوب السودان.

وذكّر بأن بكين أعربت عن «مخاوفها الكبيرة» منذ بدء الدعوى ضد البشير في 2008، شأنها في ذلك شأن «عدد من الدول العربية والأفريقية النامية والمنظمات الإقليمية كالاتحاد الأفريقي والجامعة العربية».

وأمرت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الأربعاء قضاة محكمة البداية فيها بإعادة النظر في قرارهم القاضي بعدم تضمين مذكرة التوقيف التي أصدروها بحق البشير تهمة الإبادة الجماعية.

وكان قضاة الدرجة الأولى أصدروا في الرابع من آذار (مارس) 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غير انهم اسقطوا عنه تهمة الإبادة التي طلبها له مدعي عام المحكمة. وتقدم المدعي العام لويس مورينو-اوكامبو باستئناف في 6 تموز (يوليو) 2009 لضم تهمة الإبادة الى سلسلة التهم الموجهة الى البشير.

وتعتبر بكين أبرز حلفاء الخرطوم وهي تزود النظام السوداني الأسلحة وتستورد منه النفط.

وفي الخرطوم (أ ف ب)، أعلن مسؤولون أن مواجهات بين مربي مواش من قبيلة المسيرية السودانية وعناصر مسلحة من الجنوب أسفرت عن 16 قتيلاً في محافظة الوحدة جنوب السودان.

وأعلن كول دييم كووم الناطق باسم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» الذي يضم المتمردين الجنوبيين السابقين، أن أفراداً من «المسيرية هاجموا (الخميس) في الساعة السادسة مساء مركزاً للجيش الشعبي لتحرير السودان» في قرية قرب بنتيو عاصمة محافظة الوحدة الجنوبية.

وأضاف: «سقط في صفوفنا ثمانية قتلى بينهم مدنيون و11 جريحاً. وعثرنا أيضاً على ثماني جثث من قبيلة المسيرية في ميدان المعركة. لقد لاذوا بالفرار بعد المواجهات ولا نعلم عدد الجرحى الذين سقطوا في صفوفهم».

وقال كوول «إنه هجوم مدبّر. هناك قوات تساندهم في الخفاء». ويتهم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» بانتظام حكومة الخرطوم المركزية بتسليح بعض القبائل والميليشيات لزعزعة استقرار جنوب السودان المدعو إلى بت موضوع استقلاله في اسفتاء شعبي مقرر في كانون الثاني (يناير) 2011.

وترحل قبيلة المسيرية العربية المتحدرة من محافظة كردفان الجنوبية في شمال السودان، كل سنة بحثاً عن العشب لمواشيها وتسلك طريقاً تقليدية تصل إلى منطقة أبيي المتنازع عليها عند الحدود بين شمال السودان وجنوبه، اضافة الى بعض المناطق الجنوبية.

وبعد نهاية الحرب الأهلية قبل خمس سنوات بين الشمال والجنوب في السودان، بادرت السلطات إلى تنفيذ حملة لنزع الأسلحة من السكان وفرضت على المسيرية عدم تجاوز منطقة «بحر العرب» بأسلحتها عندما ترحل بحثاً عن الكلأ في المناطق الجنوبية.

وأكد أحد أعيان قبيلة المسيرية لـ «فرانس برس» وقوع المواجهات. وقال طالباً عدم كشف هويته: «وقعت مواجهات قبلية بين النوير (من كبرى قبائل جنوب السودان في محافظة الوحدة) وأولاد عمران» من قبيلة المسيرية.

وأضاف: «تعوّدت النوير سرقة مواشينا. قتل تسعة منهم وسبعة من أولاد عمران وسقط الكثير من الجرحى»، مؤكداً انها مواجهات قبلية وليست هجوماً من المسيرية على «الجيش الشعبي لتحرير السودان».

وأسفرت أعمال العنف بين القبائل عن سقوط 2500 قتيل ونزوح 350 الفاً آخرين السنة الماضية في جنوب السودان، المنطقة النفطية التي تضاهي مساحتها مساحة فرنسا، وأوقعت مئة قتيل منذ بداية السنة.

وقال ناطق باسم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» إن مواجهات بين قبيلتي توبوسا السودانية الجنوبية وتوركانا الكينية اسفرت هذا الاسبوع عن سقوط ثمانية قتلى، مؤكداً «تصاعد التوتر» بين القبيلتين.

مقتل مرشح للانتخابات

على صعيد آخر (أ ف ب)، طعن مجهولون الجمعة مرشحاً للانتخابات التشريعية في السودان من حزب الرئيس عمر البشير، حتى الموت. وأعلن فتحي شيلا الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) لوكالة «فرانس برس» أن محمد صالحين مرشح الحزب في دائرة حلفا الجديدة في ولاية كسلا (شرق) تعرض لهجوم في منزله في الضاحية الجنوبية للخرطوم.

وأوضح أن «رجالاً طعنوه على عتبة منزله ولاذوا بالفرار آخذين معهم هاتفه الخليوي. لقد أصيب بجروح ونقل فوراً إلى المستشفى ولكنه فارق الحياة متأثراً بجروحه». وأضاف: «لا أظن انها جريمة ذات خلفية سياسية»، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

ومن المقرر أن تجرى في السودان في نيسان (ابريل) أول انتخابات تشريعية ورئاسية ومحلية تعددية منذ 1986. وتنطلق الحملة الانتخابية في 13 شباط (فبراير) وتنتهي في 8 نيسان، على أن تجرى الانتخابات خلال أيام عدة اعتباراً من 11 نيسان.

 

القائمة الرئيسية